اكتبوا عبارة العزاء، واذكروا الفقيد باسمه، وإن كانت لديكم ذكرى واحدة عنه أو مساعدة محددة تستطيعون تقديمها فأضيفوها. هذه رسالة تعزية كاملة. «عظم الله أجرك يا أحمد، ورحم الله والدك وغفر له» تكفي لأغلب من تعرفونهم، وهي أفضل بكثير من رسالة طويلة تبقى في المسودات.

للعزاء في العربية عبارات ثابتة، وأغلبها جميل وصادق. ما يتغير من شخص إلى آخر هو ما تضيفونه إليها: مدى قربكم، ونوع الفقد، وهل تكتبون رسالة أم تقولون الكلام في بيت العزاء. الأمثلة هنا يمكن إرسالها كما هي بعد وضع الأسماء الحقيقية.

عبارات العزاء المعروفة ومتى تقال

«إنا لله وإنا إليه راجعون» تقال عند سماع خبر الوفاة، وكثيراً ما تبدأ بها رسالة التعزية.

«عظم الله أجركم وأحسن عزاءكم وغفر لميتكم» هي صيغة التعزية التقليدية التي يقولها الزائر لأهل الفقيد، ويكفي منها «عظم الله أجركم». ويرد أهل البيت عادة بـ«شكر الله سعيكم».

«البقاء لله» منتشرة جداً في مصر والشام، ويرد عليها بـ«ونعم بالله». أما «رحمه الله» و«رحمها الله» و«الله يرحمه» فتقال عن الفقيد نفسه، و«ألهمكم الله الصبر والسلوان» دعاء لأهله.

في العائلات المسيحية تقال «الله يرحمه» و«الرب يعزيكم»، أما «البقية في حياتكم» فيقولها المسلمون والمسيحيون على السواء في مصر والشام.

  • «إنا لله وإنا إليه راجعون. عظم الله أجركم يا أبا محمد، ورحم الله والدتكم وأسكنها فسيح جناته.»
  • «البقية في حياتك يا سارة. الله يرحم خالتك، كانت طيبة مع الجميع.»
  • «لا أجد كلمات تليق. رحم الله عمك، وأنا معك في أي وقت.»

في بيت العزاء

يستقبل أهل الفقيد المعزين عادة ثلاثة أيام، في البيت أو في قاعة أو في ديوان العائلة. في كثير من العائلات يجلس الرجال في مكان والنساء في مكان آخر، وتقدم القهوة السادة، ويقرأ الزوار الفاتحة على روح الفقيد.

ادخلوا بهدوء، وقولوا «عظم الله أجركم» أو «البقاء لله»، واجلسوا قليلاً. لا يطلب منكم كلام كثير، فالحضور نفسه عزاء. تجنبوا الحديث بصوت مرتفع والضحك والانشغال بالهاتف، ولا تطيلوا الجلوس إن كان المكان مزدحماً.

ومن العادات المتوارثة أن يصنع الأقارب والجيران الطعام لأهل البيت في الأيام الأولى، حتى لا ينشغلوا بالطبخ في حزنهم. إن أردتم المساعدة، فهذا من أنفع ما يقدم.

رسائل حسب قربكم من صاحب العزاء

لصديق مقرب

مع الصديق المقرب، الرسالة مجرد بداية. بدلاً من «إن احتجت شيئاً أخبرني»، وهي جملة لا يرد عليها أحد تقريباً، اعرضوا أمراً واحداً محدداً وحددوا موعده. واكتبوا أنه لا حاجة إلى الرد.

"

يا سارة، سمعت الآن عن والدتك. إنا لله وإنا إليه راجعون. سأحضر لكم العشاء غداً وأتركه عند الباب إن لم تكوني راغبة في رؤية أحد. لا داعي للرد.

  • «ما زلت أذكر والدك في عرسك، أول من يرقص وآخر من يجلس. رحمه الله يا خالد، وأنا معك في أي ساعة.»
  • «إن احتجت من يوصل الأولاد إلى المدرسة هذا الأسبوع فهذا علي. اكتبي "نعم" فقط.»

لزميل في العمل

في مجموعة العمل ستظهر خلال دقائق عشرات الرسائل المتشابهة، ولا بأس بذلك. لكن رسالة خاصة قصيرة تبقى في الذاكرة أكثر. إن كنتم قادرين على حمل شيء من عمله عنه، فقولوا ذلك صراحة.

  • «عظم الله أجرك يا محمود. خذ كل الوقت الذي تحتاجه، وأنا أتابع عملاءك حتى تعود.»
  • «رحم الله أخاك يا ريم، وألهمكم الصبر والسلوان. لا داعي للرد.»
  • «يتقدم مدير الشركة وجميع العاملين فيها بخالص العزاء إلى زميلهم يوسف حداد في وفاة والده، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته.»

لجار أو لمعرفة بعيدة

للجار، ولأحد أولياء الأمور في المدرسة، ولمعارف المعارف تكفي جملة أو جملتان. لا تتظاهروا بقرب لم يكن موجوداً، ولا تعرضوا مساعدة لن تقدموها. أما الجيران فيستطيعون المساعدة في أمور صغيرة: مقاعد إضافية للمعزين، ومكان لسيارات الضيوف، وطعام لأهل البيت.

  • «رحم الله أبا سمير، كان أول من يلقي التحية كل صباح. إن احتجتم مقاعد أو مكاناً لسيارات الضيوف فنحن في الطابق الثالث.»
  • «عظم الله أجركم وأحسن عزاءكم.»

حين تفقد العائلة أباً أو أماً أو طفلاً أو حيواناً أليفاً

أحد الوالدين

إن كنتم تعرفون الفقيد، فذكرى صغيرة واحدة تغير الرسالة كلها. وإن لم تعرفوه، فاكتبوا عما سمعتموه عنه من صديقكم.

  • «رحم الله والدتك، كانت تستقبل كل من يدخل بيتها كأنه من أهله، وأنا منهم.»
  • «لم أتعرف إلى والدك، لكني سمعت منك كثيراً عن زيتونه الذي كان يعتني به بنفسه. رحمه الله وغفر له.»

طفل

هنا، كلما قلت الكلمات كان أفضل. اذكروا الطفل باسمه، فمن أصعب ما يمر به الوالدان أن يتوقف الناس عن ذكر اسمه. لا تقارنوا ولا تفسروا، ولا تذكروا أطفالاً آخرين، لا الموجودين ولا من «سيأتون». والأفضل أن تعرضوا المساعدة عن طريق شخص واحد ينظمها، حتى لا يضطر الوالدان إلى الرد على عشرة أشخاص. وفي العائلات المتدينة يواسي الوالدين الدعاء المعروف بأن يجعل الله طفلهما فرطاً لهما وشفيعاً.

  • «قلوبنا معكم. أحببنا يوسف، وسنظل نذكر اسمه.»
  • «لا كلمات تكفي. جعله الله فرطاً لكما وشفيعاً، وربط على قلبيكما.»

حيوان أليف

الحزن على قطة أو كلب حقيقي، وكثير من الناس يخجلون من شدة ألمهم. اذكروا اسم الحيوان وعادة من عاداته، ولا تسألوا متى سيقتنون غيره. عبارات بيت العزاء لا تناسب هنا عادة، والكلمات البسيطة تكفي.

  • «حزنت كثيراً على لولو. اثنتا عشرة سنة وهي تستقبلك عند الباب، هذا حب كثير يصعب فراقه.»

رسالة أم اتصال أم زيارة

الرسالة اليوم طريقة مقبولة للتعزية، خصوصاً للزملاء والجيران والمعارف. لمن هم أقرب إليكم، الرسالة خطوة أولى قبل الاتصال أو الحضور إلى بيت العزاء. وإن كنتم مسافرين أو بعيدين، فالاتصال بعد الأيام الثلاثة مقبول ومقدر.

وانتبهوا لأمر شائع: صورة جاهزة فيها دعاء للميت، تصل من عشرات الأشخاص في اليوم نفسه. لا بأس بها في مجموعة كبيرة، لكن للقريب أرفقوها بجملة منكم فيها اسم الفقيد، أو استغنوا عنها.

بعد انتهاء أيام العزاء تتوقف الرسائل تقريباً، والحزن لا يتوقف. رسالة قصيرة بعد شهر، أو في ذكرى الوفاة الأولى، تقول للعائلة إن أحداً ما زال يتذكر. وفي بعض العائلات تقام ذكرى الأربعين، وهو يوم آخر يحسن فيه السؤال. سجلوا تذكيراً في التقويم في اليوم الذي ترسلون فيه الرسالة الأولى.

  • «مر شهر على وفاة عمر، وما زلت أفكر فيكم. لا داعي للرد، أنا هنا.»
  • «سنة كاملة بلا جدتك أم حسن. ما زلت أذكر كعك العيد الذي كانت توزعه على الجيران. رحمها الله، وقلبي معكم اليوم.»

ما يحسن تجنبه

أغلب العبارات الجارحة تولد من رغبة في تخفيف ألم الآخر. ومن هو في حزن يسمع فيها غالباً شيئاً واحداً: «تجاوز الأمر بسرعة».

بدلاً منلماذا تؤلمقولوا
«أعرف تماماً ما تشعر به»كل فقد مختلف، وينتقل الحديث إليكم«لا أستطيع أن أتخيل ما تمر به. أنا معك»
«على الأقل لم يتعذب»«على الأقل» تصغر الفقد«كنت إلى جانبه حتى النهاية»
«لا تبك»تمنع الحزن«ابك إن أردت، أنا هنا»
«كيف مات؟»التفاصيل ملك العائلةلا تسألوا عن السبب
«إن احتجت شيئاً أخبرني»يترك العبء على أهل الفقيد«سأحضر العشاء يوم الخميس»
الحديث عن الميراث أو ترتيبات البيتليس هذا وقتهاتركوه لما بعد أيام العزاء

واتركوا القصص الطويلة عن فقدكم أنتم. جملة واحدة عن تجربة مشابهة قد تساعد: «أذكر كم كان صعباً علي حين توفي أبي». أما فقرة كاملة فتجعل صاحب العزاء يواسيكم.

وإن لم تأت الجملة الأولى رغم كل شيء، فبعض الناس يصفون الفقيد في محادثتنا، ويأخذون ما يعود إليهم كنقطة بداية فقط، ثم يعيدون كتابته بكلماتهم.

الأسئلة الشائعة

أسئلة عن التعزية

ماذا يقال في العزاء؟

أشهر ما يقال «عظم الله أجركم وأحسن عزاءكم وغفر لميتكم»، ويكفي منها «عظم الله أجركم». ويقال كذلك «البقاء لله» و«إنا لله وإنا إليه راجعون» و«رحمه الله». لا يطلب من الزائر أكثر من ذلك، ويمكنه أن يضيف ذكرى قصيرة عن الفقيد إن سأله أهله.

ما الرد على «عظم الله أجركم»؟

الرد المعروف «شكر الله سعيكم»، ويقال أيضاً «جزاكم الله خيراً». وعلى «البقاء لله» يرد بـ«ونعم بالله». ولا يلزم أهل الفقيد أن يردوا على كل رسالة في أيام العزاء، فالجميع يقدرون حالهم.

هل يمكن التعزية بعد انتهاء أيام العزاء؟

نعم. العادة أن تكون التعزية في الأيام الثلاثة الأولى، لكن من كان غائباً أو علم بالوفاة متأخراً يعزي حين يعلم، ويتقبل الناس ذلك بتقدير. اكتبوا في جملة واحدة أنكم علمتم متأخرين، ثم اكتبوا التعزية كما كنتم ستكتبونها في يومها.

هل التعزية برسالة نصية مقبولة؟

نعم، خصوصاً للزملاء والجيران والمعارف، وهي تتيح لأهل الفقيد أن يقرؤوها حين يستطيعون. أما للأقارب والأصدقاء المقربين فالرسالة خطوة أولى، ويحسن بعدها الاتصال أو الحضور إلى بيت العزاء. جملتان أو ثلاث و«لا داعي للرد» في آخرها تكفي.

ماذا أكتب في تعزية زميل في العمل؟

جملة أو جملتان تكفيان: عبارة العزاء، واسم الفقيد إن عرفتموه، وعرض عملي إن استطعتم. مثلاً: «عظم الله أجرك يا محمود. خذ وقتك، وأنا أتابع عملاءك حتى تعود». اكتبوها في رسالة خاصة، لا في مجموعة العمل فقط.